علي أصغر مرواريد

323

الينابيع الفقهية

وبقاؤه إن بقي رحله أو خادمه والأقرب تفويض ذلك إلى ما يراه الناظر صلاحا . وأما الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق ولا يمنع من الوقوف فيها إذا لم يضر بالمارة ، وكذا القعود ولو كان للبيع والشراء فليس للمار أن يخص بالممر موضع الجلوس إذا كان له عنه مندوحة ، لثبوت الاشتراك بين المار والقاعدة ، فإن فارق ورحله باق فهو أحق به وإلا فلا وإن تضرر بتفريق معامليه قاله جماعة ، ويحتمل بقاء حقه لأن أظهر المقاصد أن يعرف مكانه ليقصده المعاملون ، نعم لو طالت المفارقة زال حقه لأن الإضرار استند إليه ، وله أن يظلل على نفسه بما لا يضر بالطارق ، وليس له تسقيف المكان ولا بناء دكة ولا غيرها فيه ، وكذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة وروى الصدوق عن علي عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، وهو حسن ، وليس للإمام إقطاعها ولا يتوقف الانتفاع بها على إذنه .